الطريق إلى الجنه

فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

صفة الجنة و مراتب أهلها

صفة الجنة و مراتب أهلها

121740

الكل يعلم أن الدار التي عرفتم همومها وغمومها هي دار الدنيا ، تقابلها دارٌ أخرى فلنتأملْ نعيمها وسرورها . وهي دار الجنة.

نسمة اليوم ستأخذكم في جولة سياحية من نسمات الجنة ، وعلى كل واحد أن يجهز نفسه و أمتعته و جواز سفره ، فهيا بنا إلى نعيم الجنة.

*فكِّرْ في أهل الجنة: في وجوههم نضرة النعيم ، يُسقون من رحيق مختوم ، جالسين على منابر الياقوت الأحمر في خيام من لؤلؤ الرطب البيض ، فيها بسط من العبقري الأخضر متكئين على الأرائك ، منصوبة على أطراف أنهارها مطردة بالخمر والعسل ، محفوفة بالغلمان والولدان ، مزينة بالحور العين من الخيرات الحسان كأنهن الياقوت والمرجان ، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جانّ يمشِين في درجات الجنان ، متوجات بالتيجان المرصعة باللؤلؤ والمرجان ، آمنات من الهرم والبؤس ، مقصورات في الخيام ، في قصور من الياقوت ، بنيت وسط روضات الجنات ، قاصرات الطرف عِين.

يطاف عليهم وعليهن بأكواب وأباريق وكأس من معين بيضاء لذة للشاربين يطوف عليهم خدام وولدان كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون في مقام أمين في جنات وعيون ، في جنات ونهَر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وينظرون فيها إلى وجه الملك الكريم وقد أشرقت في وجوههم نضرة النعيم ، لا يرهقهم قتر ولا ذلة ، بل عباد مكرمون وبأنواع التحف من ربهم يتعاهدون فهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ، لا يخافون فيها ولا يحزنون ، من ريب المنون آمنون.

* صفتها : أنهارها من لبن وخمر وعسل وماء غير آسن ، أراضيها من فضة ، وحصباؤها مرجان ، وترابها مسك أذفر ، ونباتها زعفران ، وأكوابها من فضة مرصعة بالدر والياقوت والمرجان ، كوب فيه من الرحيق المختوم ممزوج به السلسبيل العذب ، وكوب يشرق نوره من صفاء جوهره يبدو الشراب من ورائه برقته وحمرته لم يصنعه آدمي .

أهل الجنة فيها يصِحُّون فلا يسقمون ، يحيَون فيها ولا يموتون أبدا ، يشبون فلا يهرمون ، ينعمون فلا يبأسون.

قال أبو هريرة : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( ينادي مناد : يا أهل الجنة آن لكم أن تصِحُّوا فلا تسقموا أبدا ، وآن لكم أن تحيَوا فلا تموتوا أبدا ، وآن لكم أن تشِبُّوا فلا تهرَموا أبدا ، وآن لكم أن تنعَموا فلا تبأسوا أبدا ) .

فذلك قوله تعالى {ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون}

ما رأيكم بالجنة ، ما رأيكم بما جهزه الله تعالى لعباده الصالحين .. اللهم أرزقنا الجنة و نعيمها.


0 التعليقات:

إرسال تعليق